الصفحة 1075 من 9223

اتصل سيدي الحسين هذا بالأستاذ سيدي محمد بن عبد الله الإلغي فأخذ عنه أخذا وسطا، وحصل عنه بعض تحصيل، وكان في عواشر يأخذ عن سيدي سعيد بن الطيب الأكماري، في مدرسة ( تاكاترت ) ، ويحكى لي أنه ضعيف في العربية، وأن ميزته بفقهيات وما إليها، ولذلك ما كاد أخوه البشير النجيب يظهر حتى برز في الميدان، وغبر في وجهه، فكان ذلك أحد الأسباب لشنآن قام بينهما، قرب موت سيدي الحسين، حدثت أنهما تنازعا فيما بينهما على شيء فتراضيا شيخنا سيدي عبد الله بن محمد ففصل بينهما .

كان سيدي الحسين ربما جال في النوازل جولة المتوسط الذي لا يسف ولا يحلق، وهو على كل حال، أدنى من أخيه الصغير في معلوماته، هذا ما أعرفه عنه الآن .

ثم وقعت له على رسالة، لعلها إلى بعض الأدباء الإلغيين، نصها:

"أيد الله الفقيه النزيه، سيد أقرانه عن جدارة بلا تمويه، أديب الأدباء، وفقيه الفقهاء، وكريم الكرماء، ونبيه النبهاء، سيدي البشير، سلاما أعطر من الروض المبلول، ومن وصل حبيب فاجأ من غير وعد ولا رسول ."

أما بعد فلا زائد عما تعهده من الشوق إليك، وحلول القلب لديك، فقد اتصلت بكلامك العذب، فطاب به القلب، والغرض سأقضيه لك إن شاء الله خير قضاء، حتى ترضى عنا أي رضا، فاعذر أخاك في هذه المألكة (1) التي تكلفها، فإنها ليست بشيء، لولا أن اسمك شرفها، فلست من أرباب فن الأدب، ولا ممن به ترقى وتهذب، فادع لأخيك بكل خير والسلام". 7/3"

سيدي

البشير بن أبي بكر الأغوديدي

نحو 1301 هـ = ضحى: 14 - 11 - 1337 هـ

نسبه:

البشير بن بو بكر

(1) 1 - المألكة بضم اللام: الرسالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت