الصفحة 1058 من 9223

انتهى القسم الأول بفصليه، وقد اجتهدت أن أذكر فيه كل من له شأن من المرابطين السعيديين، فاعتنيت أولا بالصالحين منهم، قبل أن ينبثق منهم العلم، ثم لما رفرفت على إلغ راية علومهم حرصت على أن أذكر كل من له من المعلومات، وإن لم تتسع كثيرا، مادام مارا بالفنون، وآخذا للمتون ويقدر أن يحرر بالعربية، وأن يقرأ كتبها قراءة يفهمها، أو كان له في الفقه يد، وأخالني استوعبت الجميع من الأموات ومن الأحياء، ولم يفتني إلا الأستاذ سيدي محمد ابن أخي صاحبنا الكريم الحسن بن بلامن أكادير ايزري وهو أستاذ حسن ربما كان أفضل من بعض من ذكرت، ولكن أرسلت إليه مرارا ليوافيني بترجمته فلم يجبني، فكان ذلك هو السبب على أن لم أذكره، على أن أعماله ستذكره فيما بعد، وقد كنت عرفته إذ أنا في البيضاء، وقد جاور عندي حينا وأخذ عني قليلا وقد رأيت له همة وفهما وتحصيلا، وحبا للاستتمام، ثم فرق الدهر بيننا، وقد سمعت أنه شارط في مدرسة ( للأماماس ) في ( أمانوز ) ثم في مدرسة ( تازموت ) بسملالة ومثله من تعمر به المدارس، وفقه الله كما أنني ذكرت من كانوا رؤساء المرابطين، لأن الشفوف كما يكون بالعلم والصلاح يكون أيضا بالرياسة، فما ينبغي لنا أن ننساهم، مع أنهم قاموا بإدارة شئون المرابطين أحقابا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت