ثم اشتهر المترجم بالتجارة، فلحظته السعادة فيها لحسن معاملته، ولكونه كريما ولبقا فيماشي كل لون من ألوان الحياة التي مرت في ( إلغ ) قبل الاحتلال وبعده، وقد ازدهرت تجارته في حين حتى صار من المغبوطين بين أهل حرفته، فتوسع في تأثيل الأملاك، فزاد كثيرا إلى ما كان والده أثله وهو يملك من المشترين القلوب قبل أن يملك ما عندهم من الجيوب، ولا تكاد ترى أحدا ورأى منه ما يسوء في وقت تجارته الواسعة، ثم لما جاء الاستقلال اختارته السعادة للمرابطين بعد الأخ عبد الحميد، فأداه اشتغاله بمهام وظيفته إلى أن فترت همة التجارة في نفسه، فها هو ذا بعد خمس سنين مشكور بكل لسان، إلا من لا يريد الاستقامة، وأفضل ما فيه أنه يراعي الحرم، وذوي البيوتات الكبرى، ولا يتعالى على أحد، ويصبر على كل ما عسى أن يلاقيه ممن لا يقدرونه قدره وفقه الله وأعانه، وقد اعتنى بغرس الزيت حول داره، 388/2
389/2 فاقتدى به آخرون، فحفروا آبارا خاصة لهم يستقون منها بالمضخات ولم يكن هذا بمجموعه معروفا عند المرابطين الإلغيين قبل، وإنما هي آبار مشتركة.