فرسه أثال، فإذا هو برجل، وكان يلقّب ذباب السّلح. فلما نظر ذباب إلى ضمرة، تلقاه بعلبة من لبن ليتحرّم به. فتطيّر من ردّها، فشربها، ثم احتوى على الإبل، وأنشأ يقول:
ألا من مبلغ عنى ذبابا، ... ذباب السّلح، أىّ فتى حواها؟
فلو صادفتنى وأثال فيها، ... أعنت العبد يطعن في كلاها.
محبّسة على الأهوال شعثا، ... وكانت لا تعوّج عن هواها.
ألم تر أنّنى قيّلت فيها، ... وكانت لا تقيّل من أتاها؟