أخبرنا هشام بن محمد بن السائب عن أبيه، قال: هذا كتاب نسب فحول الخيل في الجاهلية والإسلام.
كانت العرب ترتبط الخيل في الجاهلية والإسلام معرفة بفضلها، وما جعل اللّه تعالى فيها من العز، وتشرّفا بها؛ وتصبر على المخمصة واللأواء وتخصها وتكرمها وتؤثرها على الأهلين والأولاد، وتفتخر بذلك في أشعارها، وتعتدّه لها.
فلم تزل على ذلك من حبّ الخيل، ومعرفة فضلها، حتّى بعث اللّه نبيّه (صلى الله عليه وسلم) ، فأمره اللّه باتّخاذها وارتباطها، فقال: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ. فاتّخذ رسول اللّه (صلى الله عليه وسلم) الخيل وارتبطها،