أوّل من ركب الخيل واتخذها إسماعيل بن إبراهيم، وأوّل من تكلم بالعربية الحنيفية التى أنزل اللّه قرءانه على رسوله بها. قال: فلما شبّ إسماعيل، أعطاه اللّه القوس، فرمى عنها. وكان لا يرمى شيئا إلا أصابه. فلما بلغ، أخرج اللّه له من البحر مائة فرس.
فأقامت ترعى بمكة ما شاء اللّه. ثم أصبحت على بابه، فرسنها وانتتجها وركبها.
وحدّث الواقدىّ، قال: حدّثنى عبد اللّه بن يزيد الهذلىّ عن مسلم بن جندب، قال: أوّل من ركب الخيل إسماعيل بن إبراهيم؛ وإنما كانت وحشا لا تطاق، حتّى سخّرت لإسماعيل.
وكان داود، نبىّ اللّه، يحبّ الخيل حبّا شديدا. فلم يكن يسمع بفرس يذكر بعرق وعتق أو حسن أو جرى، إلّا بعث إليه. حتّى جمع ألف فرس، لم يكن في الأرض يومئذ غيرها. فلما قبض اللّه داود، ورث سليمان ملكه وميراثه وجلس في مقعد أبيه، فقال: «ما ورّثنى داود مالا أحبّ إلىّ من هذه الخيل» . وضمّرها وصنعها.
وقال بعض أهل العلم: إن اللّه تعالى أخرج له مائة فرس من البحر، لها أجنحة.