الصفحة 118 من 166

أنهما كانا أجود من أعوج جميعا. [وكان يسبق الخيل ثم يحرن ثم تلحقه فإذا لحقته سبقها] . وكان مسلم تزايد هو والمهلّب بن أبى صفرة على الحرون حتى بلغا به ألف دينار. وكان مسلم أبصر الناس بفرس وصنعة له. إنما كان يلقب السائس من بصره بالخيل وصنعته لها. (فلما بلغ ألف دينار، وكان الفرس قد أصابه مغلة في بطنه فلصق صقلاه - وهما خاصرتاه - وكان صاحبه يبرأ من حرانه) فضنّ عنه المهلب، وقال: فرس حرون مخطف بألف دينار! قيل: إنه ابن أعوج! قال: لو كان أعوج نفسه على هذه الحالة، ما سوى هذا الثمن! فاشتراه مسلم. ثم أمر به، فعطّش عطشا شديدا وأمر بالماء العذب فبرّد. حتّى إذا جهده العطش، قرّب إليه الماء البارد العذب.

فشرب الفرس حتّى حبّب وامتلأ. ثم أمر رجلا فركبه. ثم ركضه حتّى ملأه ربوا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت