ويضرب السيد"ماجد فخرى"مثلا لتخلف الإسلام، وفساد أجهزته التشريعية وعدم غنائها مع تطور العصور فيقول:"ولما كان المجتمع القديم يختلف عن مجتمعنا في تركيبه لم تعد قوانين الميراث القديمة ذات غناء اليوم، بل فقد الكثير منها معناه أصلا - فمن الدول الاشتراكية اليوم من ألغى مبدأ الملكية الفردية، كروسيا التى لم يعد لقوانين الوراثة عندها معنى قط، ومنها من استبقى من هذا المبدأ طرفه الفردى البحت - كبريطانيا- فبات لا يلحق الوريث اليوم من ميراث أبيه إلا النزر اليسير، لأن حقه في الملكية الفردية بات مقصورًا على ما يكسبه هو بعرق الجبين. أما النصيب الأكبر من الميراث فبات يعود على الدولة أو المجتمع. وإذا ذكرنا أيضًا أن عامة الأعم المتمدنة اليوم تقر حق المساواة بين الرجل والمرأة، وجدنا أن التشريع الإسلامى الخاص بالميراث مجحف بحق المرأة ـ فلا يصلح للمجتمعات التى ساوت بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات المدنية ـ وفى فرص تحصيل المعاش وجزاء العمل ... إلخ. فاقتضى أن تتغير هذه الأحكام بتغير الأزمان وبتغير ظروف الحياة العامة". وماذا يبغى السيد"ماجد فخرى"بعد هذه الحملة على الإسلام وهذه البرهنة على انتهاء رسالته؟. إنه يبغى أن نولى وجوهنا شطر الغرب لنستمد منه أفكارنا وننشىء حضارتنا. وأى غرب؟ أمريكا وإنجلترا وفرنسا ومن دار في فلكها، واسمع إليه منوها بهذا الغرب العظيم:"… خيل إلينا أن الاستقلال عن الغرب سياسيا يعنى الاستقلال عنه فكريا وحضاريا ـ وهذا أيها السادة وهم فاضح ـ فالدول الشيوعية نفسها كروسيا والصين ودول أوروبا الشرقية ما زالت كلها عالة على الغرب في ميدان العلم والفن والفلسفة، ألم يكن حلم بانى روسيا الحديثة"بطرس الأكبر نفسه:"تغريب"روسيا في القرن السابع عشر؟؟ ألم ينتج"ماركس"أهم آثاره الفلسفية والاقتصادية في زاوية من زوايا المتحف البريطانى. وتتلمذ أول أمره على"هيكيل"زعيم المدرسة الألمانية؟؟ أليس الطابع الغالب على أروع الآثار الأدبية الروسية"كالأخوان كارامازوف"و"الحرب والسلام، طابعا روحيًا مسيحيًا"؟؟ ص _065