فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 362

إنا نعوذ بك من فتنة القول كما نعوذ بك من فتنة العمل ونعوذ بك من التكلف لما لا نحسن كما نعوذ بك من العجب بما نحسن ونعوذ من شر السلاطة والهذر كما نعوذ بك من شر العي والحصر ونحن نستعيذ باللّه تعالى مثل ما استعاذ فليس لمن تكلف ما لايحسن غاية ينتهي إليها ولا حد يقف عنده ومن كان تكلفه غير محدود فأخلق به أن يضل ويضل. وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «من سئل فأفتى بغير علم فقد ضل وأضل» . وقال بعض الحكماء: من العلم أن لا تتكلم فيما لا تعلم بكلام من يعلم فحسبك جهلا من عقلك أن تنطق بما لا تفهم ولقد أحسن زيادة بن زيد حيث يقول:

إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده ... أطال فأملى أو تناهى فأقصرا

ويخبرني عن غائب المرء فعله ... كفى الفعل عما غيب المرء مخبرا

فإذا لم يكن إلى الاحاطة بالعلم سبيل فلا عار أن يجهل بعضه وإذا لم يكن في جهل بعضه عار لم يقبح به أن يقول لا أعلم فيما ليس يعلم. وروي أن رجلا قال: يا رسول اللّه أي البقاع خير وأي البقاع شر فقال: لا أدري حتى أسأل جبريل. وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: وما أبردها على القلب إذا سئل أحدكم فيما لا يعلم أن يقول اللّه أعلم وإن العالم من عرف أن ما يعلم فيما لا يعلم قليل. وقال عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما: إذا ترك العالم قول لا أدري أصيبت مقاتله. وقال بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت