فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 362

البر بي منك وطّا العذر عندك لي ... فيما فعلت فلم تعذل ولم تلم

مقام علمك بي فاحتجّ عندك لي ... مقام شاهد عدل غير متهم

لئن جحدتك معروفا منت به ... إني لفي اللؤم احظى منك بالكرم

تعفو بعدل وتسطو إن سطوت به ... فلا عدمتك من عاف ومنتقم

قال اللّه تعالى وهو أصدق القائلين: ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ

وقال تعالى: إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ

وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال للحسن بن عليّ رضي اللّه عنهما: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الكذب ريبة والصدق طمأنينة» . وروي عنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «رحم اللّه امرا أصلح من لسانه واقصر من عنانه والزم طريق الحق مقوله ولم يعوّد الخطل مفصله» . وروى صفوان بن سليم قال: قيل للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أ يكون المؤمن جبانا قال نعم قيل: أفيكون بخيلا قال نعم قيل: أفيكون كذابا قال لا. وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى: وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ

أي لا تخلطوا الصدق بالكذب. وقيل في منثور الحكم: الكذاب لص لأن اللص يسرق مالك والكذاب يسرق عقلك. وقال بعض الحكماء:

الخرس خير من الكذب وصدق اللسان أوّل السعادة. وقال بعض البلغاء:

الصادق مصون جليل والكاذب مهان ذليل. وقال بعض الأدباء: لا سيف كالحق ولا يعون كالصدق. وقال بعض الشعراء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت