وقال الخليل بن أحمد: يرتع الجهل بين الحياء والكبر في العلم. ومنها وفور شهواته وتقسم أفكاره. وقال الشاعر:
صرف الهوى عن ذي الهوى عزيز ... إن الهوى ليس له تمييز
وقال بعض البلغاء: القلب إذا علق كالرهن اذا علق. ومنها الطوارق المزعجة والهموم المذهلة. وقد قيل في منثور الحكم: الهمّ قيد الحواس. وقال بعض البلغاء من بلغ أشدّه لاقى من العيش اشدّه. ومنها كثرة أشغاله وترادف أحواله حتى إنها تستوعب زمانه وتستنفد أيامه فاذا كان ذا رياسة ألهته وإن كان ذا معيشة قطعته ولذلك قيل: تفقهوا قبل أن تسوّدوا. وقال بزرجمهر: الشغل مجهدة والفراغ مفسدة. فينبغي لطالب العلم أن لا يني في طلبه وينتهز الفرصة به فربما شح الزمان بما سمح