فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 321

٦٧ قدم عليكم من هناك أناس فأذنوني فقالوا نفعل فقدم عليهم ناس من تجارهم فبعثوا الي انه قدم علينا تجار من تجارنا فبعثت اليهم اذا قضوا حوائجهم وأرادوا الخروج فأذنوني بهم قالوا نفعل فلما قضوا حوائجهم وأرادوا الرحيل بعثوا الي بذلك فطرحت الحديد الذي في رجلي ولحقت بهم فانطلقت معهم حتى قدمت الشام فلما قدمتها قلت من أفضل أهل هذا الدين قالوا الأسقف صاحب الكنيسة فجئته فقلت له اني قد أحببت أن أكون معك في كنيستك وأعبد الله فيها معك وأتعلم منك الخير قال فكن معي فكنت معه وكان رجل سوء كان يأمرهم بالصدقة ويرغبهم فيها فاذا جمعوها اليه اكتنزها ولم يعطها المساكين فأبغضته بغضا شديدا لما رأيت من حاله فلم ينشب ان مات فلما جاؤوا ليدفنوه قلت لهم ان هذا رجل سوء كان يأمركم بالصدقة ويرغبكم فيها حتى اذا جمعتموها اليه اكتنزها ولم يعطها المساكين فقالوا وما علامة ذلك فقلت أنا أخرج لكم كنزه فقالوا فهاته فأخرجت لهم سبع قلال مملوءة ذهبا وورقا فلما رأوا ذلك قالوا والله لا يدفن ابدا فصلبوه على خشبة ورموه بالحجارة وجاؤوا برجل آخر فجعلوه مكانه فلا والله يا ابن عباس ما رأيت رجلا قط لا يصلي الخمس أرى أنه أفضل منه أشد اجتهادا ولا أزهد في الدنيا ولا ادأب ليلا ولا نهارا منه ما اعلمني أحببت شيئا قط قبله حبه فلم أزل معه حتى حضرته الوفاة فقلت يا فلان قد حضرك ما ترى من أمر الله D واني والله ما أحببت شيئا قط حبك فماذا تأمرني والى من توصيني قال أي بني والله ما أعلمه الا رجلا بالموصل فأته فانك ستجده على مثل حالي فلما مات وغيب لحقت بالموصل فأتيت صاحبها فوجدته على مثل حاله من الاجتهاد والزهادة في الدنيا فقلت له ان فلانا أوصاني اليك أن آتيك وأكون معك قال فأقم أي بني فأقمت عنده على مثل امر صاحبه حتى حضرته الوفاة فقلت له ان فلانا أوصاني اليك وقد حضرك من أمر الله ما ترى فالى من قال والله ما أعلمه أي بني الا رجلا بنصيبين هو على مثل ما نحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت