@144@( ونفى قصي بني هاشم ... كنفي الطهاة لطاف الحطب
وقول لأحمد أنت امرؤ ... خلوف الحديث ضعيف النسب
وإن كان أحمد قد جاءهم ... بحق ولم يأتهم بالكذب
على أن اخوتنا وازروا ... بني هاشم وبني المطلب
هما إخوان كعظم اليمين ... أمر علينا كعقد الكرب
فيال خي لم تخبروا ... بما قد مضى من شؤون العرب
فلا تمسكن بأيديهم ... بعد الآنوف بعجب الذنب
علام علام تلافيتم بأمر ... مراح وحلم عزب
ورمتم بأحمد ما رمتم ... على الأصرات وقرب النسب
فأنا وما حج من راكب ... لكعبة مكة ذات الحجب
تنالون أحمدا وتصطلوا ... طبات الرماح وحد القضب
وتعترفوا بين أبياتكم ... صدور العوالي وحبا عصب
تراهن من بين صافي السبيب ... قصير الحزام طويل اللبب
وجردا كالطير سمحوجة ... طواها المقانع بعد الحلب
عليها صناديد من هاشم ... هم الأنجبون مع المنتجب
وقال أبو طالب في شأن الصحيفة حين رأى قومه لا يتناهون وقد رأوا فيها من العلم ما رأوا.
ألا من لهم آخر الليل منصب ... وشعب العصا من قومك المتشعب
وحرب أبينا من لؤي بن غالب ... متى ما تزاحمها الصحيفة تخرب
إذا ما نشير قام فيها بخطة ... الذوابة ذنبا وليس بمذنب
وما ذنب من يدعو إلى البر والتقى ... ولم يستطع أن يا رب الشعب يأرب
وقد جربوا فيما مضى غب أمرهم ... وما عالم أمرا كمن لم يجرب
وقد كان في أمر الصحيفة عبرة ... متى يخبر غائب القوم يعجب
محى الله منها كفرهم وعقوقهم ... وما نقموا من باطل الحق معرب
فأصبح ما قالوا من الأمر باطلا ... ومن يختلق ما ليس بالحق يكذب )