فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 550

فبقينا على غراتك إنما ... قبل ما قد وشى بنا الأعداء (1)

فبقينا على الشناءة تنمي ... نا حصون وعزّة قعساء (2)

ثم يمدح الملك عمرو ابن هند حينا، ويستمر في عتاب إخوانه من تغلب حينا آخر: [الخفيف]

ملك مقسط، وأفضل من يمش ... ي ومن دون ما لديه الثناء (3)

أيما خطة أردتم فأدو ... ها إلينا تمشي بها الأملاء (4)

ويسير على هذا النهج من مدح والعتاب.

ج ثم يفتخر بقومه ومجدهم وأيامهم في صدق وجمال وقوّة عاطفة:

[الخفيف]

هل علمتم أيّام ينتهب النا ... س غوارا لكل حيّ عواء (5)

إلى آخر هذه القصيدة الرائعة، التي يصحّ لنا أن نعدّها ملحمة شعرية مصغّرة، تنطق بمجد بكر ومفاخرها في الحرب والسلم في الجاهلية.

مختارات من المعلقة: [الخفيف]

وأتانا من الحوادث والأن ... باء خطب نعني به ونساء (6)

أن إخواننا الأراقم يغلو ... ن علينا في قيلهم إحفاء

يخلطون البريء منّا بذي الذن ... ب، ولا ينفع الخلي الخلاء (7)

زعموا أن كل من ضرب العي ... ر موال لنا، وأنا الولاء (8)

الغراة: اسم بمعنى الإغراء.

(2) الشناءة: البغضاء. تنمينا: ترفعنا.

(3) مقسط: عادل.

(4) الخطة: الأمر العظيم الذي يحتاج إلى المخلص منه. أدّوها: أي فوّضوها. الإملاء: الجماعات من الأشراف.

(5) الغوار المغاورة العواء: صوت الذئب وهو مستعار للضجيج والصياح.

(6) نعني به: نقصد به نحن دون غيرنا. ونساء به: يصيبنا منه سوء. والأراقم: أحياء من تغلب معادية لبني بكر قبيلة الشاعر. ويغلون علينا: يتجاوزن الحد في التقوّل علينا. والقيل: القول.

والإحفاء: شدة الإلحاح. والاستقصاء: المعنى بلغنا من الأخبار خبر يقصد به إساءتنا، وهو أن الأراقم من تغلب يغالون ويتشددون في نسبة ما لم تفعل إلينا.

(7) الخلي هنا: الخالي من الذنب. والخلاء: الخلو من الذنب كذلك، أي لا تنفع البريء عندهم براءته من الذنب فهم يأخذونه بذنب المجرم.

(8) أي فهم يلزموننا ذنوب الناس ولو لم تكن ذنوبهم مما يؤاخذ عليه، فعندهم أن كل من ضرب

أجمعوا أمرهم عشاء فلما ... أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء

من مناد، ومن مجيب، ومن تص ... هال خيل خلال ذاك رغاء (1)

أيها الناطق المرقش عنّا ... عند عمرو وهل لذاك بقاء (2)

لا تخلنا على غراتك، إنّا ... قبل ما قد وشى بنا الأعداء (3)

فبقينا على الشناءة تنمي ... نا حصون وعزّة قعساء (4)

قبل ما اليوم بيضت بعيون ... الناس فيها تعيط وإباء (5)

وكأن المنون تردّى بنا أر ... عن جونا ينجاب عنه العماء (6)

مكفهرّا على الحوادث لا تر ... توه للدهر مؤيد صماء (7)

أيما خطة أردتم فأدّو ... ها إلينا تمشي بها الأملاء (8)

حمارا مثلا مذنب، وأنه من موالينا وأنصارنا، ونحن دون غيرنا ولاته وأنصاره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت