وقال يرثي مالك بن زهير العبسيّ وتولى قتله بنو بدر [1] : [الطويل]
1 -لله [2] عينا من رأى مثل مالك ... عقيرة قوم أن جرى فرسان
2 -فليتهما لم يجريا نصف غلوة ... وليتهما لم يرسلا لرهان
3 -وليتهما ماتا جميعا ببلدة ... وأخطأهما قيس فلا يريان
4 -لقد جلبا حينا وحربا عظيمة ... تبيد سراة القوم من غطفان
5 -وكان فتى الهيجاء [3] يحمي ذمارها ... ويضرب عند الكرب كلّ بنان [4]
انتهى المختار من شعر الشعراء الستة الجاهليين شرح القصيدة السادسة والعشرين 1وتروى لغيره. وأن جرى فرسان: يعني داحسا والغبراء، وكان ذلك سبب حرب غطفان.
2 -الغلوة: الطلق. والغلوة أيضا: المراهنة في السباق مقدار مضي السهم عند الرمي.
3 -قيس: هو أخو مالك بن زهير العبسي.
4 -غطفان: قبيلة تجمع عبسا وذبيان وفزارة، وكانت حرب داحس والغبراء بينهم.
5 -وكان فتى الهيجاء: يعني مالك بن زهير. والهيجاء: الحرب، أي كان يقوم بها ويدبرها.
والذمار: ما يجب أن يغضب له ويحميه، وأصله من ذمرت الرجل إذا أغريته وأغضبته. وقوله:
«عند الكرب الخ» : يعني إذا اشتدت الحرب واستولى على الناس الجزع والكرب. والبنان:
الأصابع.
(1) الأبيات جزء من قصيدة في الديوان ص 146145، وهي من 16بيتا.
(2) في الديوان: «فلله» بدل «لله» .
(3) في الديوان: «وكان لدى الهيجاء» بدل «وكان فتى الهيجاء» .
(4) يروى عجز في الديوان:
ويطعن عند الكرّ كلّ طعان