6 -ثمّ زارتني وصحبي هجّع ... في خليط بين برد ونمر
7 -تخلس الطّرف بعيني برغز ... وبخدّي رشأ آدم غر
8 -ولها كشحا مهاة مطفل ... تقتري بالرّمل أفنان الزّهر
9 -وعلى المتنين منها وارد ... حسن النّبت أثيث مسبكر
10 -جأبة المدرى لها ذو جدّة ... تنفض الضّال وأفنان السّمر
11 -بين أكناف خفاف فاللّوى ... مخرف تحنو لرخص الظلف حر
12 -تحسب الطّرف عليها نجدة ... يا لقومي للشباب المسبكر
13 -حيثما قاظوا بنجد وشتوا ... حول ذات الحاذ من ثنيي وقر
14 -فله منها على أحيانها ... صفوة الرّاح بملذوذ خصر
15 -إن تنوّله فقد تمنعه ... وتريه النّجم يجري بالظّهر
6 -هجع: نيام. وخليط: قوم مختلطون. وبرد ونمر: قيل هما قبيلتان برد من إياد، والنمر: هو ابن قاسط، وهي قبيلة من ربيعة، وهم عمر وبكر وتغلب بنو وائل بن قاسط. وقال أبو عبيدة:
هي في ثوبين برد، وهو ثوب وشي ونمر، وهو ضرب من الثياب.
7 -تخلس: تسرق. وبرغز: بفتح الباء، والغبز: بضمهما: هو ولد البقرة. والرشأ: الظبي إذا قوي ومشى مع أمه. وآدم: أبيض البطن أسود الظهر. وغر: فيه غفلة لحداثته.
8 -الكشح: ما بين الخاصرة إلى الضلع. والمهاة: بقر الوحش. ومطفل: ذات طفل، أي ولد.
وتقتري: تتبع. وأفنان: أنواع. والزهر: بالتحريك، نور النبات كله.
9 -المتنان: هما مكتنفا الصلب، تثنية متن، وهو ما صلب من اللحم، وترادف على الصلب في طوله. ووارد ومسبكر: شعر طويل مسترسل. وأثيث: كثير أصول النبات.
10 -جأبة المدرى: غليظة القرن ملساؤه وذلك أول ما ينبت، أراد حداثتها وصغرها. وذو جدة: ولد فيه خطة في ظهره يخالف لونه. وتنقض الضّال: تحرّكه بقرنيها ليسقط ثمره. والضال: السدر البري. والأفنان: الأغصان، جمع فنن. والسمر: جمع سمرة، وهي نوع من الشجر.
11 -أكناف: جوانب. وخفاف: موضع. واللوى: ما انعطف من الرمل. ومخرف: أي دخلت في وقت الخريف، وهي أيام صرام النخل. وتحنو: تعطف. والرخص الظلف: أي لولد ليّن الظلف لأنه صغير عتيق. وحر: كريم.
12 -النجدة: الشدة. والمسبكر: التام المنتصب.
13 -قاظوا: أقاموا زمن القيظ والحر. وشتوا: أقاموا زمن الشتاء. وذات الحاذ: أرض تنبت الحاذ.
والحاذ: شجر. وثنيي: تثنية ثني، وهو منعطف الوادي. ووقر: موضع.
14 -على أحيانها: في كل حين. وخصر: بارد.
15 -تنوله: تعطيه قبلة.