13 -فلا بدّ من عوجاء تهوي براكب ... إلى ابن الجلاح سيرها اللّيل قاصد
14 -تخبّ إلى النّعمان حتى تناله ... فذي لك من ربّ طريفي وتالدي
15 -فسكّنت نفسي بعدما طار روحها ... وألبستني نعمى ولست بشاهد
16 -وكنت امرءا لا أمدح الدّهر سوقة ... فلست على خير أتاك بحاسد
17 -سبقت الرّجال الباهشين إلى العلا ... كسبق الجواد اصطاد قبل الطّوارد
18 -علوت معدّا نائلا ونكاية ... فأنت لغيث الحمد أوّل رائد
وقال في وقعة عمرو بن الحارث الأصغر الغسّاني ببني مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان [1] : [الطويل]
1 -أهاجك من أسماء رسم المنازل ... بروضة نعميّ فذات الأجاول
2 -أربّت بها الأرواح حتى كأنّما ... تهادين أعلى تربها بالمناخل
13 -العوجاء: ناقة قد اعوجّت لطول السفر، وانحرفت عن حالها إلى الهزال. وسيرها الليل قاصد:
أي قاصد سيرها الليل فقدم، وهو مثل «ما للجمال مشيها وئيدا» أي مشيها ومعنى قاصد: لا تعب فيه ولا بطء.
14 -تخب: تسير الخبب، وهو سير فيه سرعة. وفذي لك من رب: جلّ ربّا لأنه في ملكه وطاعته.
وطريفي: ما استحدث من المال واكتسب. والتالد: ما ورث عن الآباء.
15 -وألبستني نعمى: يريد ما أنعم به عليه من إطلاق الأسرى له وهو غائب عنه.
16 -لا أمدح الدهر سوقة: أي إنما أمدح الملوك مثلك. والسوقة: من دون الملك الرئيس. وعلى خير أتاك: يريد ما مدحه به أي إني أراك أهلا للمدح فلا أحسدك عليه، فأمنعك منه، قيل: وقد امتنّ عليه بمدحه إياه لأنه ليس بملك، لأنه سيد قومه، وأحد عمّال الملك، فهو أحد السوقة، وعيب ذلك عليه.
17 -الباهش: المسرع إلى الشيء سرورا به، كما يبهش الغلام إلى أمه. والطوارد: جمع طارد، وهو الفرس الذي يطرد الصيد ويتبعه.
18 -النائل: العطاء. والنكاية: المبالغة في القتل والتعذيب.
شرح القصيدة السادسة والعشرين 1الروضة: الموضع الذي فيه ماء ونبت، فإن كان فيه نبت وشجر فهو حديقة. ونعمى وذات الأجاول: الوضعان.
2 -أربت: دامت ولم تبرح، يقول: كأن بعض الرياح أهدى بعضها إلى بعض ترابا منخولا دقيقا.
(1) القصيدة في الديوان ص 131127.