فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 905

قال التوربشتي: سميت الجبرية مرجئة لأنهم يؤخرون أمر الله ويرتكبون الكبائر، ذاهبين إلى الإفراط كما ذهبت القدرية إلى التفريط، وكلا الفريقين على شفا جرف هار، والقدرية إنما نسبوا إلى القدر، وهو ما يقدره الله، بزعمهم أن كل عبد خالق فعله من كفر ومعصية، ونفوا أن ذلك بتقدير الله . وربما تمسك بهذا الحديث ونحوه من يكفر الفريقين ( وهذا خطأ في الاستدلال كما سيأتي ) . قال: والصواب عدم تأويل أهل الأهواء المتأولين، لأنهم لم يقصدوا اختيار الكفر، بل بذلوا وسعهم في إصابة الحق، فلم يحصل لهم غير ما زعموه، فهم ( مع الفارق الكبير ) كالمجتهد المخطئ . هذا الذي عليه محققوا علماء الأمة . فيجري قوله"لا نصيب لهم"مجرى الاتساع في بيان سوء حظهم وقلة نصيبهم من الإسلام، كقولك"البخيل ليس له من ماله نصيب". أو يحمل على من أتاه من البيان ما ينقطع العذر دونه، فأفضت به العصبية إلى تكذيب ما ورد فيه من النصوص، أو على تكفير من خالفه، فمن كفرنا كفرناه .

- ( تخ ت ه ) عن ابن عباس ( ه ) عن جابر ( خط ) عن ابن عمر ( طس ) عن أبي سعيد

- ( ح )

5043- صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي: إمام ظلوم غشوم، وكل غال مارق [ زاد مخرجه الطبراني في رواية:"تشهد عليهم ( أي الشفاعة ) وتتبرأ منهم ] ـ"

["غشوم": أي جاف، غليظ، قاسي القلب، ذو عنف وشدة .

"غال": في الدين .

"مارق": منه ( أي من الدين ) .

وأخذ الذهبي من هذا الوعيد أن الظلم والغلو من الكبائر، فعدهما منها ] ـ

- ( طب ) عن أبي أمامة

- ( ض )

-قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجال الكبير ثقات .

5044- صنفان من أمتي لا تنالهم شفاعتي يوم القيامة: المرجئة والقدرية [ زاد الجوزقاني في روايته: قيل: فمن المرجئة ؟ قال: قوم يكونون في آخر الزمان، إذا سئلوا عن الإيمان يقولون"نحن مؤمنون إن شاء الله تعالى"] ـ

[ ( انظر شرح الحديث 5042 ) ] ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت