فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 905

"ولكن من رضي وتابع": أي من رضي بالمنكر وتابع عليه في العمل، فهو الذي لم يبرأ من النفاق، ولم يسلم من العقوبة، فهو الذي شاركهم في العصيان واندرج معهم تحت اسم الطغيان . فحذف الخبر لدلالة الحال وسياق الكلام، على أن حكم هذا القسم ضد ما اشتبه ذكره ( أي ضد ما قبله، و في حذف الخبر زيادة من شأن المحذوف ) . . .

وقال النووي: معناه من كره بقلبه ولم يستطع إنكارا بيده ولا لسانه فقد برئ من الإثم وأدى وظيفته، ومن أنكر بحسب طاقته فقد سلم من هذه المعصية، ومن رضي بفعلهم وتبعهم عليه فهو العاصي .

وفيه حرمة الخروج على الخلفاء بمجرد ظلم أو فسق ما لم يغيروا شيئا من قواعد الدين .

وتمام الحديث: قالوا"فلا نقاتلهم ؟"قال"لا، ما صلوا". قال القاضي: إنما منع عن مقاتلتهم ما داموا يقيمون الصلاة التي هي عماد الدين وعنوان الإسلام، والفارق بين الكفر والإيمان، حذرا من تهيج الفتن واختلاف الكلمة، وغير ذلك مما هو أشد نكارة من احتمال نكرهم ( أي تحمل أعمالهم المنكرة ) والمصابرة على ما ينكرون منهم . ] ـ

- ( م د ) عن أم سلمة [ وخرجه الترمذي أيضا في الفتن، ولم يخرجه البخاري ] ـ

- ( صح )

4672- ستكون بعدي هنات وهنات . فمن رأيتموه فارق الجماعة، أو يريد أن يفرق أمة محمد كائنا من كان فاقتلوه [ وفي رواية:"فاضربوه بالسيف"] ـ، فإن يد الله مع الجماعة وإن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض

["هنات وهنات": شدائد وعظائم، وأشياء قبيحة منكرة، وخصلات سوء . جمع"هنة"، وهي كناية عما لا يراد التصريح به لشناعته ( قال في"النهاية":"الهن"، بالتخفيف والتشديد: كناية عن الشيء لا تذكره باسمه ) .

"كائنا من كان": أي سواء كان من أقاربي أو غيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت