كان كمن خافَ حريقًا واقعًا … فزاد فيه حطبًا على حَطَبْ
أَخْلِقْ بأن تغشاهُ منه قطعةٌ … يأتي عليه لفحُها دون اللّهَبْ
انظرُ إليهِ وإلى تدبيرهِ … فإنَّ فيه عجبًا من العَجَبْ
روَّعَ طفلًا لم يكن ترويعُهُ … من المُداراة ولا أخذِ الأُهبْ
وأسخطَ السادةَ سُخطًا ساقَهُ … تلقاءَهُ سُخطٌ من اللَّه وَجَبْ
ثم رأى أنْ لم يُوفَّقْ رأيُهُ … فأطلقَ الطفلَ وأمسى في رَهَبْ
فهو مقيمٌ بين خوفٍ وردى … مما أتى أو بين خوف وحَرَبْ
وهكذا الجاهلُ قِدمًا لم يزل … من جهلِهِ في تَعبٍ وفي نصبْ
قد اشترى طولَ سهادٍ بكَرىً … وقد شَرى طولَ هدوءٍ بتعبْ
شَبَّهْتُ دعواه القيامَ بالذي … قُلِّد من أمرٍ بدعواه العربْ