البحر:
لقد رأينا عَجَبًا من العَجَبْ … بين جُمادى وجُمادى ورجَبْ
مِنْ ذَنَبانيٍّ تعدّى طورَهُ … فاجتمع الذَّنْبُ عليه والذَنَبْ
عِلْجٌ ترقَّى رتبةً فَرُتْبةً … ولم يكن أهلًا لهاتيك الرُّتبْ
فزلَّ من تلك المراقي زَلةً … أصبح منها مُشفيًا على العطبْ
وهكذا كلُّ ارتقاءٍ في العلا … قريبُ عهدٍ بارتقاءٍ في الكُربْ
خَوَّله اللَّهُ فلم يشكر له … ولن ترى شكرًا لمدخول النسبْ
فسلّط اللَّهُ عليه جهلَهُ … فكان في تدميرهِ أقوى سببْ
أقبل جيشٌ لا يريد حربَهُ … فارتاع روعًا يعتري أهلَ الرِّيبْ
وساء ظنًا بوزير لم يَخُن … عهدًا وهل يصدأ مكنونُ الذهبْ
فلم يدع أمرًا يقودُ حتفَهُ … إلاَّ أتاهُ جاهدًا ثم اضطربْ