البحر:
وافر تام سِوى باكيكَ مَنْ ينْهى العَذُولُ … وغيرُ نواكَ يحمِلُها الحَمُولُ
أيُنْكَرُ يا مُحمَّدُ لِي نَحيبٌ … وقَدْ غالَتْكَ للأيّامِ غُولُ
أذا الوَجْهِ الجَمِيلِ وقَدْ توَلَّى … قَبِيحٌ بعْدَك الصَّبْرُ الجَمِيلُ
رَحَلْتَ مُفَارِقًا فَمَتى التَّلاقِي … وبِنْتَ مُودِّعًا فمتى القُفُولُ
وكنْتَ يقينَ منْ يرجُوكَ يومًا … فأنْتَ اليومَ ظنٌّ مُستحيلُ
نَضَتْ بِكَ ثَوْبَ بَهْجَتِها اللَّيالي … وغالَ بهاءَهُ الدهْرُ الجَهُولُ
ولوْ تدْرِي الحوادِثُ ما جنتْهُ … بَكَتْكَ غَداةُ دَهْرِكَ والأصِيلُ
أيا قمرَ العُلى بمنِ التسلِّي … إذا لمْ تستنِرْ ومَنِ البديلُ
متى حالَتْ محاسنَكَ اللواتِي … لَها فِي القَلْبِ عَهْدٌ لا يَحُولُ
متى صالَ الحِمامُ علَى ابْنِ بأْسٍ … بهِ في كُلِّ ملحمةٍ يصُولُ