مناهل تنكر الوراد إلا … إذا شربوا الردى عالين صيدا
خذي بنفوسنا إذ كل نفس … تظن الجين يورثها الخلودا
نجود بها إذا الأقوام ضحوا … بمصر ونيلها كرما وجودا
وننهض للجهاد إذا تولوا … وظلوا في مجاثمهم قعودا
تهادوا بالحماية في رداء … يريك بياضه الأحداث سودا
وزفوها مقنعة فزفوا … بها الأغلال شتى والقيودا
لئن حمل الحماية جالبوها … لقد حملوا المنايا واللحودا
هتكنا الحجب والأستار عنها … ومزقنا المطارف والبرودا
فتلك مخالب الأغوال فيها … وأنياب الألى غلبوا الأسودا
عصينا مصر إن عدت العوادي … فلم تعص الهوادة والهجودا