متى وصَلَ الزمانُ إلى محلٍّ … إلى دَفْعِ الزَّمانِ بهِ الوُصوُلُ
سأعْوِلُ بالبُكاءِ وأيُّ خَطْبٍ … يَقُومُ بهِ بُكاءٌ أوْ عَوِيلُ
فإمّا خاننِي جلدٌ عزيزٌ … فعندِي للأسى دمْعٌ ذَليلُ
وما أنْصِفْتَ إنْ وجِلَتْ قُلُوبٌ … منَ الإشفاقِ أو ذَهِلَتْ عُقُولُ
وهَلْ قَدْرُ الرَّزِيَّةِ فَرْطُ حُزْنٍ … فيُرْضِيَ فيكَ دمعٌ أو غليلُ
لقَدْ أخَذَ الأسى مِنْ كُلِّ قَلْبٍ … كَما أخَذَتْ مِنَ السَّيفِ الفُلولُ
وما كبدٌ تذوبُ عليكَ وجْدًا … بِشافِيَةٍ وَلا نَفْسٌ تَسِيلُ
فيا قبرًا حوى الشرفَ المُعلى … وَضُمِّنَ لَحْدَهُ المَجْدُ الأثِيلُ
أُحِلَّ ثَراكَ مِنْ كَرَمٍ غَمامٌ … وأودِعَ فيكَ منْ بأسٍ قبيلُ
حُسامٌ أغْمَدَتْهُ بِكَ اللَّيالِي … سَيَنْحَلُّ فِيكَ مضْرَبُهُ النَّحِيلُ