وكَفاهُ عِطْرٌ مِنْ ثَناكَ كناسِمٍ … بالرَّوْضِ مَرَّ تَحرُّشًا وتعَرُّضا
ألْبَستُهُ شَرَفًا بمدحِكَ لا سَرى … عَنْ مَتْنِهِ ذاكَ اللِّباسَ ولا نَضا
ولقدْ مطَلْتُكَ بالمحامِدِ بُرهةً … ولَرُبَّما مَطَلَ الغَرِيمَ المُقْتَضا
لوْلا الهَوى ودَلالُ معْشوقِ الهوى … ما سوَّفَ الوَعْدَ الحبيبُ ومَرَّضا
ولدَيَّ مِنْها ما يَهُزُّ سماعُهُ … لوْ كُنْتُ أرْضى مِنْ مَدِيحِكَ بالرِّضا
فإليكَ مجدَ الدِّينِ غُرَّ قصائِدٍ … أسْلَفْتهُنَّ جميلَ صنعِكَ مُقْرِضا
وبَلَوْتَهُنَّ وإنَّما يُنْبِيكَ عَنْ … فضْلِ الجيادِ وسَبْقِها أنْ تُركضا
مما تنخَّلهُ وحصَّلَ ماهِرٌ … فضَلَ البريَّةَ ناثِرًا ومُقَرِّضا
رَقَّتْ كما رَقَّ النسيمُ بعرْفِهِ … مَرِضًا وليسَ يصِحُّ حتى يمرَضا
يُخْجِلْنَ ما حاكَ الربيعُ مُفَوَّفًا … وَيَزِدْنَهُ خَجَلًا إذا ما رَوَّضا