وكأنَّ نُوّارَ الثُّغُورِ مُقَبَّلًا … فيها وتُفّاحَ الخُدُدوِ مُعَضَّضا
تُهْدى إلى مَلِكٍ نداهُ مَعْقِلٌ … حَرَمٌ إذا خَطْبٌ أمَضَّ وأرْمَضا
عارِي الشَّمائِلِ مِنْ حَبائِلِ غَدْرَةٍ … يُمْسِي بها العِرْضُ المَصُونُ مُعرَّضا
لا يُمْطِرُ الأعداءَ عارِضُ باْسِهِ … إلاّ إذا برْقُ الصَّوارِمِ أوْمَضا
أثْرى مِنَ الحمْدِ الزَّمانُ بجُودِهِ … ولَقَدْ عِهِدْناهُ المُقِلَّ المُنْفِضا
كُلٌّ على ذَمِّ الليالِي مُقْبِلٌ … مادامَ عنْهُ الحظُّ فِيها مُعْرضا
فلأمنحَنَّكَ ذا الثَّناءَ محبَّبًا … مادامَ مدْحُ الباخِلِينَ مُبَغَّضا
أُثْنِي على مَنْ لَمْ أجِدْ متَحَوَّلًا … عَنهُ ولا منْ جُودِهِ مُتَعَوّضا
ما سَوَّدَ الدَّهْرُ الخَؤونُ مَطالِبِي … إلاّ مَحا ذاكَ السَّوادَ وبَيَّضا
منْ لمْ يرِدْ جدوْى أنامِلِكَ التي … كُرِّمْنَ لَمْ يَرِد البُحُورَ الفُيَّضا