الصفحة 9234 من 66522

وتفخرُ دارٌ حلَّها بمُقامهِ … وتَشْرُفُ ارْضٌ مرَّ فيها برَكْبِهِ

ولما دَعَتْهُ عنْ دمشقَ عزيمةٌ … أبى أنْ يُخِلَّ البدْرُ فيها بقُطْبِهِ

ترحَّلَ عنْها فهيَ كاسِفَةٌ لهُ … وعادَ إليها فهيَ مُشْرِقةٌ بهِ

وإنَّ محلاًّ أوطِئَتْهُ جِيادُهُ … لحَقٌّ على الأفواهِ تقبيلُ تُرْبِهِ

رأيتُكَ بينَ الحَزْمِ والجُودِ قائمًا … مقامَ فتى المجدِ الصَّمِيمِ وندْبِهِ

فمنْ غِبِّ لا تُساءُ بوِردِه … ومِنْ وردِ جُودٍ لا تُسَرُّ بغبِّهِ

ولمّا اسْتَطالَ الخطْبُ قصَّرْتَ باعَهُ … فعادَ وَجِدُّ الدَّهْرِ فيهِ كلَعبهِ

وما كانَ إلاّ العَرَّ دَبَّ دَبِيبُهُ … فأمنْتَ أنْ تُعْدى الصِّحاحُ بجُرْبِهِ

وصدْعًا من المُلْكِ استغاثَ بكَ الوَرى … إليهِ فَما أرجأتَ في لَمِّ شَعْبِهِ

فغاضَ أَتِيٌّ كنتَ خائِضَ غمرِهِ … وأصْحَبَ خَطْبٌ كُنْتَ رائِضَ صَعْبِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت