حُبِيتَ حياءً في سَماحٍ كأنَّهُ … رَبيعٌ يَزِينُ النَّوْرُ ناضِرَ عُشْبهِ
وأكثرْتَ حُسّادَ العُفاةِ بنائلٍ … متى ما يُغِرْ يومًا على الحمدِ يسبهِ
مناقِبٌ يُنْسِيكَ القدِيمَ حدِيثُها … ويخجَلُ صدْرُ الدهرِ فيها بعَقُبِهِ
لئِنْ خَصَّ مِنْكَ الفَخْرُ ساداتِ فُرْسِهِ … لقدْ عمَّ مِنْكَ الجُودُ سائرَ عُربهِ
إذا ما هززتُ الدهرَ باسمكَ مادِحًا … تَثَنّى تثَنِّي ناضِرِ العُودُ رَطْبهِ
وإنَّ زمانًا أنْتَ منْ حسَناتِهِ … حقيقٌ بأنْ يختالَ مِنْ فرطِ عُجْبِهِ
مضى زمنٌ قدْ كانَ بالبُعدِ مُذْنِبًا … وحَسْبِي بهذا القُرْبِ عُذْرًا لذَنْبِهِ
وما كنتُ بعدَ البيْنِ إلاّ كمُصْرِمٍ … تذَكَّرَ عهْدَ الرَّوْضِ أيامَ جَدبهِ
وعندِي على العِلاّتِ دَرُّ قرائِحٍ … حوى زُبَدَ الأشعارِ ماخِضُ وطْبهِ
ومِيدانُ فِكْرٍ لا يُحازُ لهُ مدىً … ولا يبْلُغُ الإسهابُ غايةَ سَهْبهِ