سقى هذه الدنيا منَ العدْلِ ريَّها … فأصبحَ لا يخشى الذَّواءَ نضيرُها
وهبَّ لهُ فيها نسيمُ غَضارَةٍ … مِنَ العيشِ حتّى عادَ برْدًا هجيرُها
عفُوٌّ فما عانَيْتُ زلَّةَ مُجرمٍ … لجى عفْوِهِ إلاّ صغيرًا كبيرها
لهُ الرَّأيُ والبأسُ اللَّذانِ تكفَّلا … لأعدائهِ أوحى حِمامٍ يُبيرُها
سيُوفٌ منَ التدبيرَِ والفتكِ لمْ يزلْ … ومُغْمَدُها في كَفِّهِ وشَهِيرُها
رأى أرضَ صُورٍ نُهْبةً لِمُغالِبٍ … يُنازِلُها يومًا ويومًا يُغِيرُها
تدَارَكها والنَّصْرُ في صدْرِ سيفهِ … أخُو عَزماتٍ لا يُخافُ فتُورُها
همامٌ إذا ما حَلَّ يومًا ببلدةٍ … فخَنْدَقُها حدُّ الحُسامِ وسُورُها
وسُمرٌ مِنَ الخَطِّيِّ لا تَردُ الوغَى … فتُحْطَمَ إلاّ فِي الصُّدُورِ صُدُورُها
ارى أمراءَ المُلكِ للفَخْرِ غايةً … وأنْتَ إذا عُدَّ الفَخارُ أمِيرُها