إلى مَلِكٍ تعنُو الملوكُ لبأسِهِ … ويقصُرُ يومَ الفخرِ عنهُ فخُورُها
أعمُّهُمُ غيثًا إذا بخِلَ الحيَا … وأطعنُهُمْ والخيلُ تدْمى نُحُورُها
إلى حيثُ تلقى الجُود هيْنًا مرامُهُ … لِباغِيهِ والحاجاتِ سهْلًا عَسيرُها
لدى ملكٍ ما انفكَّ مِنْ مكرماتِهِ … موارِدُ يَصْفُو عذبُها ونَمِيرُها
يزيدُ علَى غوْلِ الطُّرُوقِ صفاؤُها … ويَنمِي على طُولِ الوُرودِ عَزِيرُها
أغَرُّ لَو أنَّ الشمسَ يحظَى جبينُها … ببهجتِهِ ما كانَ يُكْسَفُ نُورُها
غنيُّ العُلى مِن كُلِّ فضلٍ وسُؤدَدٍ … ولكنَّهُ مِنْ كلِّ مثْلٍ فَقيرُها
يعُدُّ المَنايا مستساغًا كريهُهَا … وبِيضَ العَطايا مُسْتَقَلًا كَثِيرُها
سقى الله أيامَ المُؤَيَّدِ ما سَقَتْ … حوافِلُ مُزْنٍ لا يُغِبُّ مِطِيرُها
فَما نقلتْ جرداءُ سابِحَةٌ لهُ … شَبيهًا ولا وَجناءُ يقلقُ كُورُها