كفى حزَنًا أنِّي أبيتُ معذَّبًا … بنارِ همومٍ ليسَ يخبُو سعيرها
وأنَّ عدُوِّي لا يُراعُ وأنَّنِي … أبيتُ سَخينَ العينِ وهوَ قريرُها
تعافُ النُّفوسُ المُرَّ مِنْ وردِ عيشِها … وتَكْرَهُ حتّى يَستمرَّ مريرُها
ولا والقَوافِي السائِراتِ إذا غَلَتْ … بحُكْمِ النَّدى عِندَ الكِرامِ مُهورُها
لئِنْ أنا لمْ يمنَعْ حِمايَ انتِصارُها … ويثْنِي أذى العادِينَ عنِّي نكيرها
فلاَ ظلَّ يومًا مُصحِبًا لي أبيُّها … ولا باتَ ليلًا آنسًا بي نَفُورُها
قطَعْتُ صدُورَ العُمْرِ لمْ أدْرِ لذَّةً … وغَفْلَةَ عَيْشٍ كيف كانَ مُرورُها
ولمَّا رمانِي الدَّهرُ غُدتُ بدَولَةٍ … جلا الحادِثاتِ الفادِحاتِ مُنيرُها
وكيفَ يخافَ الدَّهرَ ربُّ محامِدٍ … غدا كرمُ المنصورِ وهوَ نصيرُها
إلى عضُدِ المُلكِ امتطيتُ غرائِبًا … محرَّمَةٌ إلا علَيَّ ظُهُورُها