وما زِلْتَ تسمُو للعلاءِ بهمَّةٍ … تَقِلُّ لكَ الدُّنيا بِها كيفَ صُورُها
وأقسمُ لو حاولْتَ قدرَكَ في العُلى … لما آثرَتْ عنكَ السَّماءَ بُدُورُها
وإنَّ بِلادًا أنتَ حائطُ ثَغرِها … بسيفِكَ قدْ عزَّت وعزَّ نظِيرُها
فسعدًا لأملاكٍ عليكَ اعتمادُها … وفخرًا لأيامٍ إليكَ مَصِيرُها
لقدْ عطَّرَ الدُّنْيا ثناءُكَ فانثَنى … بهِ ذا كسادٍ مِسكُها وعَبيرُها
فتاهتْ بذكراهُ البلادُ وأهلُها … وهبَّتْ بِريّاهُ الصَّبا ودَبُورُها
ملأْتَ بهِ الآفاقَ طِيبًا متى دَعا … إلى نشرهِ الآمالَ خفَّ وَقُورُها
فجئتُكَ ذا نفْسٍ يُقيِّدُها الجَوى … وقدْ كادَ حُسْنُ الظَّنِّ فيكَ يُطِيرُها
رَميمٍ أزَجِّيها إليكَ لعَلَّهُ … يكُونُ بِنُعْمى راحَتَيْكَ نُشُورُها
ولسْتُ بشاكٍ مُدَّةَ الخطبِ بعدَها … وأوَّلُ إفضائِي إليكَ أخِيرُها