البحر:
وافر تام أبا حسَنٍ لَئنْ كانتْ أجابَتْ … هباتك مَطلبِي قبلَ الدُّعاءِ
لما ضاعَ اصطناعُكَ في كريمٍ … مَليٍّ حينَ تَقرِضُ بالجزاءِ
سأثْنِي بالَّذِي أوليتَ جهدِي … ويُثِني السامعونَ على ثَنائِي
وكيفَ جُحُودُ معروفٍ توالى … فكانَ مِنَ الخُطُوبِ دواء دائِي
أأجْحَدُ مِنَّةً بدأتْ وعادَتْ … إذَنْ فعدَلْتُ عنْ سننِ الوفاءِ
سبقَتَ إلى جميلِ الصُّنعِ ظَنِّي … وقَرْطَسَ جُودُ كَفِّكَ في رجائِي
وكانَ نداكَ حينَ يَسِيرُ نحْوِي … جَنيبًا للمَودَّةِ والصَّفاءِ
فما أدْرِي أأشْكُرُ مِنْكَ قصْدِي … بجُودِكَ واصْطِناعِكَ أمْ إخائِي
أبَتْ أخلاقُكَ الغُرُّ اللواتِي … أحَبُّ إلى النُّفوسِ مِنَ البقاءِ
وكوْنُكَ والسَّماحُ إليكَ أشْهى … منَ الماءِ الزُّلالِ إلى الظِّماءِ