نَلُوذُ بأَسْبابِ العزاءِ وإنَّهُ … لَيَقْبُحُ فِي حُكْمِ الوَفاءِ جَمِيلُها
وهَلْ يَنْفَعُ المَرْزِيَّ أنْ طالَ عتْبُهُ … عَلَى الدهَّرِ والأيَّامُ صَعْبٌ ذَلُولُها
فَلا يَثْلِمَنَّ الحُزْنُ قَلْبَكَ بَعْدَها … فَقِدْمًا أبادَ المُرْهَفاتِ فُلُولُها
وماذا الذي يأْتِي بهِ لكَ قائِلٌ … وَأنْتَ قَؤُولُ المَكْرُماتِ فَعُولُها
إذا ابْنُ عليٍّ رامَ يومًا بحزْمِهِ … لِقاءَ خُطُوبِ الدَّهْرِ دَقَّ جَلِيلُها
وَما زِلْتَ مَمْلُوءًا مِنَ الهِمَمِ الَّتِي … تُقَصِّرُ أيّامَ الرَّدى وتُطِيلُها
يَنالُ مَدى المَجْدِ البَعِيدِ رَذِيُّها … ويَقْطَعُ في حَدِّ الزَِّمانِ كَليلُها
فقدْتَ فلمْ تَفْقَدْ عزاكَ وإنَّما … يُضَيِّعُ مَأثُورَ الأُمورِ جَهُولُها
عَلى أنَّ مَنْ فارَقْتَ بالأمْسِ لا تَفِي … بِحَقٍّ لَهُ أغْزارُ دَمْعٍ تُسِيلُها
وَمَا عُذْرُها أنْ لا يَشُقَّ مُصابُها … عَلى الدِّينِ وَ لدُّنْيا وَأنْتَ سَلِيلُها