تطل على الأعناق من جنباتها … مدى من نضار زينتها الرصائع
دم العاجز المغلوب في حجراتها … وما زين من تلك المحاريب مائع
تضيء الدجى فيه مصابيحها العلى … ونحن الفراش الساقط المتقادع
يصلي بها الأحبار من كل ناسك … يخر على الأذقان والجفن دامع
لهم من جلود الهالكين على التقى … مسوح حسان المجتلى ومدارع
نواقيسهم للجاهلين مطارق … وصلبانهم للغافلين مقامع
رموا أمم الدنيا بأوزار نحلة … من الظلم مبثوث بها الشر شائع
يعلمها رسل الحضارة يبتغي … بها الصيد رب ذو مخاليب جائع
بني يافث لا حية البحر قادر … عليكم ولا كل الشعوب ضفادع
عرفتم لذي الكيد المخاتل حكمه … فلا كيده مجد ولا الختل نافع