أصابَ الرَّدى نَفْسًا عزِيزًا مُصابُها … كَرِيمًا سَجاياها قَلِيلًا شُكُولُها
فأقْسَمْتُ ما رامَتْ منيعَ حجابِها ال … مَنُونُ وَفِي غَيرِ الكِرامِ ذُحُولُها
وما زالَ ثَأْوُ الدَّهْرِ عندَ معاشِرٍ … يَشِيمُ النَّدى أيْمانَهُمْ وَيُخِيلُها
فمَنْ يَكُ مدفُوعًا عنِ المجْدِ قوْمُهُ … فإنَّ قَبيلَ المكْرُماتِ قَبيلُها
ومَنْ يَكُ مَنْسِيَّ الفِعالِ فإنَّهُ … مَدى الدَّهْرِ بالذِّكْرِ الجَمِيلِ كَفِيلُها
يطيبُ بقدْرِ الفائِحاتِ نَسيمُها … وتزْكُوا الفُرُوعُ الطَّيباتُ أُصُولُها
سَحابَةُ برٍ آنَ مِنْها انْقِشاعُها … وأيْكَةُ مجدٍ حانَ منها ذُبُولُها
أوَدُّ لَها سُقْيا الغَمامِ ولَوْ أشا … إذًا كَشَفَتْ صَوْبَ الغَمامِ سُيُولُها
وَكَيْفَ أُحَيِّي ساكِنَ الخُلْدِ بالحَيا … وَما ذُخِرَتْ إلاّ لَهُ سَلْسَبِيلُها
سيَشْرُفُ في دارِ الحِسابِ مقامُها … وَيَبْرُدُ فِي ظِلِّ الجِنانِ مَقِيلُها