وَلَمْ يَبْقَ بَعْدَكَ لِي مُقْلَةٌ … تَبِيتُ لِفَقْدِكَ ذاتَ انْسِجامِ
فَداَوَيْتُ شَوْقِي بِذِكْرِ اللِّقاءِ … وعَلَّلْتُ شَمْلِي بِعَوْدِ النِّظامِ
أُؤَمِّلُ قُرْبَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ … وأرجُو لِقاءَكَ في كلِّ عامِ
ولمْ أدْرِ أنَّ مَرامِي القَضا … ءِ قَدْ حُلْنَ بَيْنِي وبَيْنع المَرامِ
فَسُدَّتْ مَطالِعُ ذاكَ الجَوادِ … وفُلَّتْ مضارِبُ ذاكَ الحُسامِ
وَغُودِرَ مُحْيِي النَّدَى لِلْفَناءِ … وَعُوجِلَ بانِي العُلَى بِ نْهِدامِ
فَواحَسْرَتا مَنْ أذَلَّ العَزِيزَ … ووا أسَفا مَنْ أذَلَّ المُحامِي
عَجِبْتُ لِضَيْمِكَ تِلْكَ الغَداةَ … وما كانَ جارُكَ بالمُستضامِ
وأيُّ فتًى حاولَتْهُ المَنُونُ … فَلَمْ تَرْمِ عِزَّتَهُ بِ هْتِضامِ
وكمْ بُزَّ مِنْ مانعٍ للجوارِ … وضُيِّعَ مِنْ حافِظٍ للذِّمامِ