سقَتْكَ بألْطَفِ أندائِها … وأغْزَرِها سارِياتُ الغَمامِ
وإنْ قلَّ ماءٌ مِنَ القطْرِ جارٍ … فَجادَكَ قَطْرٌ مِنَ الدَّمعِ هامِ
وبكَّتكَ كلُّ عروضيَّةٍ … تُرِنُّ بها كُلُّ ميمٍ ولامِ
إذا ضُنَّ عَنْكَ بِنَوْرِ الرِّياضِ … حبتكَ غرائبَ نورِ الكلامِ
لعمري لئنْ ساءَنا الدهْرُ فيكَ … لَقدْ سَرَّنا في أخِيكَ الهُمامِ
هوَ المرءُ يشجُعُ في كُلِّ خطْبٍ … مَهُولٍ ويجبُنُ عنْ كُلِّ ذامِ
ذَهَبْتَ وكَلَّفْتُهُ فِتْيَةً … ذوِي غُررٍ ووجُوهٍ وسامِ
كما أوْدَعَ الأُفْقَ زُهْرَ النُّجُومِ … ووَلّى إلى الغَرْبِ بَدْرُ التَّمامِ
علَى أنَّ أدْمُعَنا بالجُفُو … نِ أغرى مِنَ الوَجْدِ بالمُسْتهَامِ
وَلِمْ لا وَذِكْرُكَ يَرْمِي القُلُوبَ … بِأنْفَدَ مِنْ صائِباتِ السِّهامِ