وكَمْ عَبْرةٍ لِي وَما بَيْنَنا … سِوى أنْ تَكِلَّ بَناتُ الموامي
فكيفَ وقدْ أنزَلَتْكَ المنُونُ … بِأسْحَقِ دارٍ وأنْأى مَقامِ
غَرِيبًا يُبَكِّي لَهُ الأبْعَدُونَ … صَرِيعًا يُوَسَّدُ صُمَّ السِّلامِ
سليبًا يُجَلْبَبُ ثوبَ البِلى … ضعيفًا يُحمَّلُِ ثِقْلَ الرَّغامِ
ويا غائِبًا كَمَدِي حاضِرٌ … بهِ ما شَجَتْ فاقِدٌ بالبُغامِ
تَشَكَّتْ رِكابُكَ عَضَّ القُتودِ … لَيالِي سُراكَ وَجَبَّ السَّنامِ
وَما كانَ غارِبُها فِي الرَّحِيلِ … بأوْجَعَ مِنْ كَبِدي في المُقامِ
زِمامٌ مَعَ الوَحْدِ لِي طَيِّعٌ … طِواعَ المُذَلَّلِ جَذْبَ الزِّمامِ
وَدَمْعٌ يُبارِي وَجِيفَ المَطِيِّ … فأخْفافُها وجُفُونِي دَوامِي
رُزِئْتُكَ حيًّا وخَطْبُ الفِرا … قِ أشْبَهُ شيءٍ بخطْب الحِمامِ