البحر:
متقارب تام بَكَيْتُكَ لِلْبِيْنِ قَبْلَ الحِمامِ … وأيْنَ مِنَ الثُّكْلِ حَرُّ الغَرامِ
وما كانَ ذاكَ الفِراقُ المُش … تُّ إلا دُخانًا لِهذا الضِّرامِ
فَعُوِّضْتُ بَعْدَ الحَنِينِ الأنِينَ … وبُدِّلْتُ بعْدَ الجوى بالسَّقامِ
إذا قَتَلَ البُعْدُ أهْلَ الهَوى … فأقْتَلُ لِي مِنْهُ مَوْتُ الكِرامِ
فيا قمرًا يمَنِيَّ المغيبِ … وإنّ كانَ مَطْلَعُهُ بِالشَّآمِ
أكادُ لذِكرِكَ ألْقى الحِمامَ … إذا هَتَفَتْ ساجِعاتُ الحَمامِ
فأنْشُدُ مَثْواكَ عِنْدَ الهُبُوبِ … وَأرقُبُ طَيْفَكَ عِنْدَ المَنامِ
وأهْفُو إلى كُلِّ بَرْقٍ يَمانٍ … واصْبُو إلى كُلِّ ركْبٍ تهامِ
وأسألُ عنكَ نسيمَ الرِّياحِ … وَمَنْ لِلنَّسِيمُ بِمَنْ فِي الرِّجامِ
وَإنِّي لَظامٍ إلى نَفْحَةٍ … بريّاكَ ما وردَ الماءَ ظامِي