البحر:
كامل تام ي بنَ الحُسَيْنِ وأنْتَ مَنْ غُرِسَ النَّدَى … فِي راحَتَيْهِ فأثْمَرَ المَعْرُوفا
كرَمًا شُعِفْتَ به فَشاعَ حديُهُ … حَتّى غْتَدَى بِكَ ذِكْرُهُ مَشْعُوفا
ولأنْتَ أعرقُ في المكارِمِ مَنصِبًا … مِنْ أنْ تَبيتَ بغَيْرِها مَوصُوفا
وإذَا الفتى كانَ السَّماحُ حَلِيفَهُ … أمْسى وأصبحَ للثَّناءِ حَليفا
كمْ هزَّةٍ لكَ وارْتِياحٍ للندى … لولاهُ ما كان الشَّريفُ شَريفا
أفنيتَ مالَكَ في اكتِسابِكَ للعُلى … وَصَحِبْتَ أيّامَ الزَّمانِ عَزوفا
ما ضَرَّ دهرًا غدْرُهُ بكرامِهِ … تَرَكَ القَوِيَّ مِنَ الرَّجاءِ ضَعِيفا
ألا يَكونَ عَلى الأفَاضلِ أنعُمًا … وَعَلى اللِّئامِ حوادِثًا وصُرُوفا