أهابوا بأبطال الجهاد فما لهم … ولا للمواضي عن دم القوم دافع
كتائب لا يعصي الحتوف طريدها … ولو طاوعته في السماء المطالع
تضيئ سبيل النصر والنقع حالك … وتصبر في الهيجاء والسيف جازع
لها في يد الغازي لواء مظفر … تناجي الفتوح الغر فيه الوقائع
إذا هزه ألقت معاذيرها الوغى … وطارت إليه بالحصون المدافع
تلوذ به الأجناد في البر خيفة … وتهفو إليه في البحار الدوارع
إذا النصر ألوى بالجنود عصيه … تقدم يقضي حقه وهو طائع
تألق فيه سيف عثمان كوكبا … تغيب الدراري كلها وهو طالع
على متنه فجر من الفتح صادق … وفي حده نور من الله ساطع
تشاوره الأقدار والكون مطرق … وتلقي إليه الأمر والدهر خاشع