أعِينا عَلَى وَجْدي فليسَ بنافِعِ … إخاؤُكما خِلاًّ إذا لَمْ تُعِيناهُ
أما سُبَّةٌ أنْ تَخْذُلا ذَا صَبَابةٍ … دَعا وَجْدَهُ الشَّوْقُ القَدِيمْ فَلَبَّاهُ
وأكَمَدُ محزُونٍ وأوْجَعُ مُمْرَضٍ … مِنَ الوجدِ شاكٍ ليسَ تُسْمَعُ شَكْواهُ
شَرى لُبُّهُ خَيْلُ السَّقامِ وبَاعَهُ … وَأرْخَصَهُ سَوْمُ الغَرامِ وأغْلاهُ
وبالجِزْعِ حيٌّ كلَّما عنَّ ذِكْرُهُمْ … أماتَ الهوى منِّي فُؤادًا وأحْياهُ
تَمَنَّيْتُهُمْ بِالرَّقْمَتَيْنِ وَدارُهُمْ … بِوادِي الغَضَا يا بُعْدَ ما أتمَنَّاهُ
سَقَى الوابِلُ الرّبْعِيُّ ماحِلَ رَبْعِكُمْ … وَرَوَاحَهُ ما شاءَ رَوْحٌ وَغاداهُ
وجَرَّ عليهِ ذيلَهُ كُلُّ ماطِرٍ … إذا ما مَشَى فِي عَاطِلِ التُّرْبِ حَلاّهُ
وَما كنْتُ لَوْلا أنَّ دَمْعِي مِنْ دَمٍ … لأحمِلَ منّا للسحابِ بسُقياهُ
على أنَّ فخرَ المُلْكِ للأرضِ كافِلٌ … بِفَيْض نَدىً لا يَبْلُغُ القَطْرُ شَرْوَاهُ