بصُرْتُ بأمّاتِ الحَيا فظننتُها … أنامِلَهُ إنَّ السَّحائِبَ أشْباهُ
أخُو الحزْمِ ما فاجاهُ خطبٌ فكادَهُ … وذُو العزمِ ما عانهُ أمرٌ فعنّاهُ
وَساعٍ إلى غاياتِ كُلِّ خَفِيَّةٍ … مِنَ المَجْدِ ما جاراهُ خَلْقٌ فَباراهُ
بهِ رُدَّ نحوِي فائتُ الحَظِّ راغِمًا … وأسْخَطَ فِيَّ الدَّهْرُ مَنْ كَانَ أرْضاهُ
تَحامَتْنِي الأيَّامُ عِنْدَ لِقائهِ … كأنِّي فِيها بأسُهُ وَهْيَ أعْداهُ
إليكَ رحلْتُ العِيسَ تَنْقُلُ وقرَها … ثناءً وللأعلى يجهَّزُ أعلاهُ
وَلا عُذْرَ لِي إنْ رابَنِي الدَّهْرُ بَعْدَما … تَوخَّتْكَ بِي يا خَيْرَ مَنْ تَتَوَخّاهُ
وَرَكْبٍ أماطُوا الهَمَّ عَنْهُمْ بهِمَّةٍ … سَواءٌ بها أقْصى المَرامِ وأدْناهُ
قطعتُ بهمْ عرْضَ الفلاةِ وطالَما … رمى مقتَلَ البيداء عزمِي فأصْماهُ
وَسَيْرٍ كإيماضِ البُرُوقِ ومَطْلَبٍ … لبِسْنا الدُّجى منْ دُونِهِ وخلَعْناهُ