أُحِبُّ ثَرى الوادِي الَّذِي بانَ أهْلُهُ … وأصْبوا إلى الرَّبْعِ الَّذِي مَحَّ مَغْناهُ
فَما وَجَد النِّضْوُ الطَّلِيحُ بِمَنْزِلٍ … رَأى وِرْدَهُ فِي ساحَتَيْهِ وَمَرْعاهُ
كَوَجْدِي بِأطْلالِ الدِّيارِ وَإنْ مَضى … علَى رسْمِها كَرُّ العُصُورِ فأبْلاهُ
دوارِسَ عفّاها النَّحُولُ كأَنَّما … وَجَدْنَ بِكُمْ بَعْدَ النَّوَى ما وَجَدْناهُ
ألا حبَّا عْدُ الكَثِيبِ وناعِمٌ … مِنَ العَيْشِ مجرورُ الذُّيولِ لبِسْناهُ
لَيَالِيَ عاطَتْنا الصَّبابَةُ دَرَّها … فلمْ يبقَ منْها منهَلٌ ما وَردْناهُ
وللَّهِ وادٍ دُونَ مَيْثاءٍ حاجِرٍ … تَصِحُّ إذا اعْتَلَّ النَّسِيمُ خُزاماهُ
أُناشِدُ أرْواحَ العَشِيّاتِ كُلَّما … نَسَبْنَ إلى رَيّا الأحبَّةِ ريّاهُ
أناشَتْ عَرارَ الرَّمْلِ أمْ صافَحَتْ ثَرىً … أغَذَّ بهِ ذَاكَ الفَرِيقُ مَطاياهُ
خَلِيلَيَّ قَدْ هَبَّ اشْتِياقِي هُبُوبُها … حُسُومًا فهلْ مِنْ زَوْرَةٍ تتلافاهُ