البحر:
طويل هَبُوا طيفَكُمْ أعْدى علَى النِّأْي مَسراهُ … فَمنُ لِمَشُوقٍ أنْ يُهَوِّمَ جَفْناهُ
وهلْ يهتدِي طيفُ الخيالِ لناحِلٍ … إذا السُّقْمُ عنْ لحظِ العوائِدِ أخْفاهُ
غِنىً في يَدِ الأحلامِ لا أستفيدهُ … ودَيْنٌ عَلى الأيَّامِ لا أتقاضاهُ
وَما كُلُّ مَسْلُوبِ الرُّقادِ مُعادُهُ … وَلا كُلُّ مَأْسُورِ الفُؤَادِ مُفاداهُ
يَرى الصَّبْرَ مَحْمودَ العَواقِبِ مَعْشَرٌ … وَما كُلُّ صَبْرٍ يَحْمَدُ المَرْءِ عُقْباهُ
ليَ اللهُ مِنْ قَلْبٍ يُجَنُّ جُنُونُهُ … مَتى لاحَ بَرْقٌ بِالقَرِينَيْنِ مَهْواهُ
أحِنُّ إذا هَبَّتْ صَبًا مُطْمَئِنَّةٌ … حَنِينَ رذايا الرَّكْبِ أوْشَك مَغْدَاهُ
خَوامِسَ حَلاّها عَنِ الوَرْدِ مَطْلَبٌ … بعيدٌ على البُزْلِ المصاعِيبِ مرْماهُ
هوىً كلَّما عادَتْ مِنَ الشَّرْقِ نَفْحَةٌ … أعادَ لِيَ الشَّوْقَ الَّذِي كانَ أبْداهُ
وما شَغَفِي بالرِّيحِ إلاّ لأنَّها … تَمُرُّ بِحَيٍّ دُونَ رامَةَ مَثْواهُ