ترفَّعَ مطلَبي عنْ كُلِّ جُودٍ … فَما أبْغِي بِجُودِكَ مِنْ بَدِيلِ
وَمَالِي لا أَعافُ الطَّرْقَ وِرْدًا … وقدْ عرضَتْ حِياضُ السَّلْسَبيلِ
وَقَدْ عَلَّمْتَنِي خُلُقَ المَعالي … فما أرْتاحُ إلاّ للنَّبيلِ
ولِي عندَ الزَّمانِ مُطالَباتٌ … فما عُذْرِي وأنْتَ بها كَفِيلي
وإنَّ فتىً رآكَ لهُ رجاءً … لهْلٌ أنْ يُبَلَّغَ كلَّ سُولِ
ورُبَّ صَنِيعَةٍ خُطِبْت فزفَّتْ … إلى غَيرَ الكَفِيءِ مِنَ البُعُولُ
أبِنْ قدرَ اصطناعِكَ لي بنعُمى … تبُوحُ بسرٍّ ما تُسْدِي وتوُلِي
إذا ما رَوَّضَ البَطْحاءِ غَيْثٌ … تَبَيَّنَ فضْلُ عارِضِهِ الهَطُولِ
وأعلِنْ حُسْنَ رأْيكَ فيَّ يرجَحْ … عَدُوِي فِي المودَّةِ مِنْ خليلِي
فَلَيْسَ بِعائِبِي نُوَبٌ أكلَّتْ … شَبا عزْمِي ولَمْ يَكُ بالكَليلِ