أَلا للهِ درُّ نَوىً رمَتْ بِي … إلى أكنافِ ظلِّهمِ الظَّليلِ
وَدَرُّ نَوائِبٍ صَرَفَتْ عِنانِي … إلَى تِلْقائِهِمْ عِنْدَ الرَّحِيلِ
أُسَرُّ بِأنَّ لِي جَدًّا عَثُورًا … وَعمّارُ بْنُ عمّارٍ مُقِيلِي
وَلَوْلاَ قُرْبُهُ ما كُنْتُ يَوْمًا … لأشْكُرَ حادِثَ الخطْبِ الجليلِ
وقدْ يهوى المحبُّ العذْلَ شوْقًا … إلَى ذِكْرِ الأحِبَّةِ لا العَذُولِ
لَهُ كَرَمُ الغَمامِ يَجُودُ عَفْوًا … فيُغْنِي عنْ ذَرِيعٍ أو وَسِيلِ
وَما إنْ زِلْتُ أرْغَبُ عَنْ نَوالٍ … يُقَلِّدُنِي يدًا لِسوَى المُنِيلِ
تَجُودُ بِطيبِ رَيّاها الخُزَامى … وَيَغْدُو الشُّكْرُ لِلرِّيحِ الْقَبُولِ
وغيرِي منْ يُصاحِبُهُ خُضُوعٌ … أنَمُّ مِنَ الدُّمِوعِ عَلى الغَلِيلِ
يعُبُّ إذا أصابَ الضَّيْمُ شَرْبًا … وَبَعْضُ الذُّلِّ أوْلَى بِالذَّلِيلِ