فإنَّ السَّيفَ يُعْرَفُ ما بَلاهُ … بما في مضرِبيهِ منَ الفُلُولِ
وكَائِنْ بالعَواصِمِ مِنْ مُعَنّىً … بِشَعْرِي لا يَرِيعُ إلى ذُهُولِ
أقَمْتُ بأرْضِهِمْ فحللْتُ مِنْها … محَلَّ الخال في الخدِّ الأسيلِ
وَلَكِنْ قَادَنِي شَوْقِي إلَيْكُمْ … وحُبِّي كُلَّ معدومِ الشُّكُولِ
فَأطْلَعَ فِي سَمائِكَ مِنْ ثَنائِي … نُجُومَ عُلًى تَجِلُّ عَنِ الأُفُولِ
سوائِرُ تَمْلأُ الآفاقَ فضْلًا … تُعِيدُ الغُمْرَ ذَا رَأيٍ أصِيلِ
قَصائِدُ كالكَنائِنِ فِي حَشاها … سِهامٌ كالنُّصُولِ بَلا نُصُولِ
نزائِعُ عَنْ قِسِيِّ الفكرِ يُرمى … بِها غَرَضُ المَوَدَّةِ والذُّحُولِ
وَكُنَّ إذا مَرَقْنَ بِسَمْعِ صَبٍّ … أصَبْنَ مَقاتِلَ الهَمِّ الدَّخِيلِ
إذا ما أُنْشدتْ في القومِ رقَّتْ … شمائِلُ يَوْمِهِمْ قَبْلَ الأَصِيلِ