ولمْ تُبْقِ حظًا مِنْ عُلًا تستزيدُهُ … ولا حُلَّةً مِنْ مفخرٍ تتسربَلُ
رَمَاكَ فأصْمَاكَ الزَّمانُ بِكَيْدِهِ … كذا تنقُصُ الأقمارُ أيَّانَ تكمُلُ
وما كنتُ أخشى أن يَفُوتَ بكَ الرَّدى … ولمَّا يكنْ يومٌ أغرُّ محجَّلُ
ولمَّا يَقُمْ مِنْ دُونِ ثأْرِكَ معشَرٌ … إذا عزمُوا في النَّائِباتِ توكَّلُوا
مَناجُيدُ وثَّابُونَ فِي كُلِّ صَهْوَةٍ … مِنَ العِزِّ قَوَّالُونَ لِلْمَجْدِ فُعَّلُ
أتَذْهَبُ لَمْ يُشِرَعْ أمامَكَ ذَابِلٌ … لمنعِ ولَمْ يُشْهَرْ وراءَكَ مُنْصُلُ
فهَلاَّ بِحيثُ المَشْرَفِيَّةُ رُكَّعٌ … تُكَبِّلُ في هامِ العِدى وتُهَلِّلُ
وألاَّ بحيثُ السمهريةُ شُرَّعٌ … تُعَلُّ مِنَ الأكبادِ ريّا وتُنهَلُ
كدأْبكَ أيامَ الحوادِثُ نُوَّمٌ … وجدُّكَ يقظانٌ وحدُّكَ مقصَلُ
فَهَلْ عَالِمٌ جَيْهانُ أنَّكَ بَعدَهُ … رمى بِكَ مرماهُ الحِمامُ المُعجَّلُ